الآخوند الخراساني

399

درر الفوائد في الحاشية على الفرائد

ودخل في غيره فليمض عليه » بعد التّوطئة والتّمهيد بقوله « إذا شكّ في الرّكوع بعد ما سجد - إلخ - » . أن الغير الَّذي يدخل فيه إنّما هو الجزء الآخر المترتّب على المشكوك فيه ، لا مقدّمات الأفعال ، كالهوي إلى السّجود أو النّهوض إلى القيام ، ولذا جزم المشهور على وجوب الالتفات إذا شكّ قبل الاستواء قائما . هذا في قاعدة التّجاوز . وأمّا قاعدة الفراغ ، فالظَّاهر منها أيضا اعتبار الدّخول في الغير لظهور قوله في صحيحة ( 1 ) زرارة في الوضوء المتقدمة ، وقد صرت إلى حال آخر ، وصدر موثقة ابن أبي ( 2 ) يعفور ولا ينافي ذلك الإطلاق في الذّيل وفي الموثقة : « كلَّما شككت فيه ممّا قد مضى - الخبر - » لملازمة المضي والتّجاوز عادة للدّخول في الغير ، فتدبّر جيّدا . قوله ( قدّه ) : إلَّا أنّه يظهر من رواية ( 3 ) ابن أبي يعفور - إلخ - . لكنّه من باب قاعدة الفراغ ، وإنّما كان خارجا من قاعدة التّجاوز تخصّصا أو تخصيصا كما عرفت ، فلو نزلت الموثّقة على هذه القاعدة بأن يكون المراد منها على ما أفاده هاهنا ومرّت الإشارة إليه ، هو ضرب القاعدة للشّكّ المتعلَّق بجزء العمل بعد الفراغ عن العمل لتوافق غيرها ممّا ورد في بيان حكم الشّكّ في الوضوء ، لم يتوجّه الإشكال بمنافاة ما هو ظاهر الموثّقة ( 4 ) من كون حكم الوضوء من باب القاعدة مع وجوب الالتفات إلى الشّكّ في جزء منه ما دام الاشتغال إجماعا . وأمّا لزوم التّهافت على هذا التّنزيل في الموثّقة ( 5 ) وكذا الموثقة ( 6 ) الأخرى المتقدّمة « كلَّما شككت - إلخ - » فيما إذا شكّ في صحّة بعض الأجزاء بعد الفراغ عنه والانتقال إلى جزء آخر ، كما إذا شكّ في غسل جزء من الوجه بعد الشّروع بغسل اليد مثلا ، فإنّه كما يصحّ اعتبار أنّه شكّ في الشّيء قبل المضي لأنّه شكّ في شيء من الوضوء قبل الانتقال عنه إلى حال

--> ( 1 ) - وسائل الشيعة : 1 - 330 - ح 1 . ( 2 ) - وسائل الشيعة : 1 - 330 - ح 2 . ( 3 ) - وسائل الشيعة : 1 - 330 - ح 2 . ( 4 ) - وسائل الشيعة : 5 - 336 - ح 3 . ( 5 ) - وسائل الشيعة : 5 - 336 . ( 6 ) - وسائل الشيعة : 5 - 336 - ح 3 .